تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحائري
11
مباحث الأصول ( القسم الأول )
من الخصوصيّة ، بمعنى : أنّه مطعّم بجانب وصفيّ ، وحيث إنّ الأعلام منسلخة عن الجانب الوصفي بالمرّة ، ومتمحّضة في الجانب الذاتيّ والعلميّة ؛ ولهذا تكون اسميّتها بهذا الاعتبار أقوى من غيرها لا يطلق عليها الأمر ، بينما يطلق عليها الشيء ، وأمّا أسماء الأجناس فهي مطعّمة بجانب وصفيّ ، فالخشب مثلًا ذات ثبتت له الخشبيّة . هذا تمام الكلام في المحاولة الأولى . وأمّا المحاولة الثانية : فتوحيد المعنى لكلمة الأمر يتصوّر على ثلاثة أنحاء ، فنتكلّم عن كلّ واحد منها تفصيلًا ، ثُمّ نتكلّم عن الكلّ إجمالًا : النحو الأوّل : أن يقال بإرجاع غير الطلب إلى الطلب ، وهذا ما استقربه المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله ، فبعد أن ذكر : أنّ غير الطلب عبارة عن الفعل ، قال « 1 » : يمكن القول بأنّ استعماله في الفعل يرجع إلى الاستعمال في الطلب بنحو من العناية ؛ لأنّ الفعل في معرض أن يتعلّق به الطلب ، فكما يعبّر عن الفعل بمطلب ولو لم يتعلّق به الطلب ، فيقال عن فعل من الأفعال : إنّه مطلب مهمّ مثلًا ، والنكتة في هذا الاستعمال هي شأنيّة تعلّق الطلب به ، كذلك يصحّ أن تستعمل كلمة الأمر فيه ، ففي قولنا مثلًا : « الصلاة أمر عظيم » أو « شرب الخمر أمر ذميم » استعمل الأمر في الطلب ، إلّاأنّه استعمل فيه لقابليّة الفعل للطلب . ويرد عليه ما عرفت : من أنّ كلمة الأمر قد تستعمل فيما لا يكون فعلًا حتّى يكون من شأنه تعلّق الطلب به ، كقولنا : « شريك الباري أمر مستحيل » أو « اجتماع النقيضين أمر مستحيل » . النحو الثاني : أن يقال بإرجاع الطلب إلى غير الطلب ، وهو ما استقربه المحقّق
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 147